مؤلف مجهول

150

الإستبصار في عجايب الأمصار

قال الناظر : وصح عندنا أن قبيلة سليم المنقطعين في صحراء طرابلس ينتجعون تمر هذه المواضع ، ومنها يتعيشون ، وإليها يلجأون عند المطلبة لهم وفيها يعتصمون ؛ وسمعت هذا قبل الوقوف عليه بمنه « « ا » » . ذكر بلاد الجريد من إفريقية وإنما سميت بلاد الجريد لكثرة النخيل بها ؛ وهي مدن كثيرة وأقطار « « ب » » « 1 » واسعة وعمائر متصلة ، كثيرة الخصب والتمر والزيتون والفواكه وجميع الخيرات . وهي آخر بلاد إفريقية على طرف الصحراء . وفيها المياه السائحة والأنهار والعيون الكثيرة . فأولها من جهة الساحل مدينة قابس وقد ذكرناها في البلاد الساحلية . مدينة حامّة مطماطة « 2 » : وهي مدينة قديمة مسورة ، وعليها هزم الخليفة أبو يوسف - أدام اللّه تأييده - شقى ميورقة وأستأصل شأفته « « ج » » ؛ وسكانها قوم من البربر يعرفون « « د » » بمطماطة . وهي كثيرة التمر والزيتون والفواكه ؛ وفي المدينة عين كبيرة شديدة الحرارة فإذا استقى منها الماء برد لحينه ، ومنها يشربون ويسقون غابتهم وغلاتهم . مدينة قفصة « 3 » : مدينة كبيرة قديمة أزلية ، كان لها سور حصين من صخر جليل بأحكم صناعة يخال لرائيه أنه كما فرغ من عمله . ويقال إن الذي بناه شيبان « « ر » » غلام النمرود بن كنعان الجبار ، وكان اسمه منقوشا على باب

--> « ا » ب : بمنا ، ج : بمنى . « ب » ب : وانظار . « ج » ك : شوكته . « د » ك : يوفون . « ر » ك : شبان ، البكري ( ص 47 ) : شنتيان . ( 1 ) الإدريسى ( ص 103 ) يسميها بلاد التمر . ( 2 ) لا يتكلم البكري ( ص 48 ) إلا عن الحمة . قارن الإدريسى ، ص 104 ؛ اليعقوبي ( حمة تقيوس ) ، ص 350 ؛ وعن هزيمة بنى غانية في حمة مطماطة أنظر E . Levi . Provencal , Lett . off . alm . No . 30 p . 781 , etude , p . 60 ؛ التيجاني ( حمة تقيوس وحمة بهلول ) ، . J . A . 1852 II , 185 trad . , p . 124 وهنا يخطئ عبد الواحد المراكشي ( المعجب ، ص 196 ) عندما يقول إن هذه الوقعة حدثت في حمة تقيوس . ( 3 ) قارن البكري ، ص 47 ؛ الإدريسى ، ص 104 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 4 ص 151 ؛ الدمشقي ، ص 238 ؛ اليعقوبي ، ص 347 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 -